معنى "يُبَرك"، أيْ: يدعو لهم بالبَركة وَيمْسح عليهم. وأصل البركة: إنما هو كثرة الشيء واستمراره، فكان -صلى الله عليه وسلم- يؤتَى بالصبيان له، فيبرك عليهم، ويمسح عليهم، ويحنكهم.
و"التَّحنيك" (٢) إنَّما هو مضغ التمر وتحريكه داخلَ فَمِ الآخَر، وهذا إلى وقتٍ قريبٍ كان النساء يفعلونه.
إذًا، هذا نصٌّ صريحٌ، "فنضحه ولم يغسله"، فأتبعه بالماء، إذًا هذا دليل على أنه كان يكتفي بالرش.
(١) تقدم تخريجه. (٢) "التحنيك": أن يمضغ التمر ثم يدلكه بحنك الصبي داخل فمه. انظر: "غريب الحديث" للقاسم بن سلام (١/ ١٧٠). (٣) أخرجه البخاري (٢٢٣) ومسلم (٢٨٧) عن أم قيس بنت محصن أنها "أتت بابنٍ لها صغيرٍ لم يأكل الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأجلسه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله".