يُسْلِمَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ دَنَانِيرَ فِي عُرُوضٍ إلى أَجَلٍ فَيُفْلِسَ المُسْلِمُ قَبْلَ أن يَدْفَعَ رَأْسَ المَالِ، وَقَبْلَ أن يَحُلَّ أَجْلُ السَّلَمِ).
معلومٌ أنَه " مَنْ أسلف في شيء، فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم "(١)، فهذا إلى أجل، لَكن لو المسلم إليه أراد أن يعجل، يسلمه البضاعة (العروض التي طلبها)، وهذا راجع إليه هو، وأراد أن يكون مع الغرماء من باب التيسير عليه.
(١) أخرجه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤). (٢) يُنظر: " المقدمات الممهدات" لابن رشد (٢/ ٣٣١) حيث قال: " ولا يخرج على هذا التقسيم الذي قسمناه إلا الحكم في مهور الزوجات، فإنَّ المحاصة بها واجبةٌ وإنْ لم يقتض العوض - أعني إذا فلس الزوج قبل الدخول ". (٣) يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٥/ ٤٠) حيث قال: " للمكري المحاصة بكراء ما بقي من السكنى إذا شاء أن يسلمه، وله مثل ذلك في العتبية، وعلى قياس هذا إن فلس قبل أن يقبض الدار، فللمكري أن يسلمها، ويحاصص بجميع كرائه ".