لَوْ أردنا أن نأخذها واحدًا واحدًا؛ لقُلْنا: إزالة البول من البدن، أو الثوب، أو البقعة واجبة، إلى جانب النص بالإجماع، وإزالة الغائط مجمع عليها؛ إذًا، هي ليست محل خلاف، وليس كل ما ذكر محل خلاف.
هَذَا أيضًا ليس على إطلاقه، فالمالكية (٤) - كمَا عرفت فيما مَضَى-
(١) يُنظر: "الاختيار لتعليل المختار" لابن مودود الموصلي (١/ ٤٥) حيث قال: " (وهي ست فرائض: طهارة البدن من النجاستين، وطهارة الثوب، وطهارة المكان، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية)، أما طهارة البدن فلقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه"، الحديث، وأنه يوجب الطهارة من النجاسة الحكمية، وقوله عليه الصلاة والسلام: "اغسلي عنك الدم وصلي"، يوجب الطهارة عن النجاسة الحقيقية، وأما طهارة الثوب فلقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)}. وانظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (١/ ٧٩، ١١٤). (٢) يُنظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (٣/ ١٣١) حيث قال: "مذهبنا أن إزالة النجاسة شرط في صحة الصلاة، فإن علمها لم تصح صلاته بلا خلاف، وإن نسيها أو جهلها فالمذهب أنه لا تصح صلاته". وانظر: "حاشيتا قليوبي وعميرة" (١/ ٢٠٥). (٣) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي عن متن الإقناع (١/ ٢٨٩) حيث قال: " (فمتى) كان ببدنه أو ثوبه نجاسة لا يعفى عنها أو (لاقاها ببدنه أو ثوبه)، زاد في "المحرر": أو حمل ما يلاقيها (أو حملها عالمًا) كان (أو جاهلًا، أو ناسيًا) لم تصح صلاته لفوات شرطها". (٤) يُنظر: "الشرح الصغير" للدردير (١/ ٢٦٠) حيث قال: "وأما شروط الصحة فخمسة … على أشهر القولين. وقيل: سنة"، وانظر: "مواهب الجليل" للحطاب (١/ ١٣١)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٣٣٤).