جَاءَ ذِكْرُ الاستجمار في حديث:"مَن استجمَر فليوتر"، فهو دَليلٌ إذًا على إزالة النجاسة، وقد يَبْقى أثرها، وَلكنه أمرٌ قد خُفِّف في الشَّريعة الإسلَامِيَّةِ {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}[الأعراف: ١٥٧].
* قوله: (وَمِنْهَا: "أَمْرُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِغَسْلِ دَمِ الحَيْضِ مِنَ الثَّوْبِ").
يشير إلى حديث أسماء بنت أبي بكرٍ - رضي الله عنهما - لمَّا سَألت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: إحدَانا يصيب ثوبها دم الحيض، ما تصنع؟ فقال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرصُهُ بِالمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ"(٣)، هذه مراتب بيَّنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
"تَحتُّه" إذا كان يابسًا، أما إذا كان رطبًا فإنها "تَقْرصه"(٤)، أي: تغسله، ثم تنضح عليه الماء بعد أن تفرقه، ثم بعد ذلك تصلي فيه؛ لأنه
= الثالث: النفس. الرابع: الجسم. الخامس: الأهل. السادس: الخلق. السابع: الدين. الثامن: الثياب الملبوسات على الظاهر". (١) "الاستنثار والنثر": أن يستنشق الماء ثم يستخرج ما فيه من أذًى أو مخاط. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١٥/ ٥٥). (٢) أخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧). (٣) أخرجه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١) عن أسماء، قالت: جاءت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب، كيف تصنع؛ قال: "تَحتُّه، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه". (٤) "تقرصه": تقطعه بظفرها. انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ١٨٠).