فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيفما شِئتم، "إِذَا كَانَتْ يدًا بيَدٍ"، أي: إذا كان ذهب ببُرٍّ، أو فضَّة بتمر، فلا مانع إذن من التفاضل، وَهكذا يزول ربا الفضل، ويبقى ربا النسيئة.
وقوله:[فقال قوم منهم أهل الظاهر](١)، أي: أنه يوجد معهم غيرهم، ولا ينفردون به؛ فقد قال به جماعةٌ من التابعين، منهم الإمام طاوس والإمام قتادة (٢).
(١) "المحلى" لابن حزم (٧/ ٤٠١)، فقالوا: والربا لا يجوز في البيع، والسلم إِلَّا في ستة أشياء فقط: في التمر، والقمح، والشعير، والملح، والذهب، والفضة. (٢) "المحلى" لابن حزم (٧/ ٤٠٣)، قال: وممن قال: لا ربا إِلَّا في الأصناف المذكورة: طاوس، وقتادة، وعثمان البتي، وأبو سليمان، وجميع أصحابنا.