هذا أمر لا خلاف فيه، ودليل ذلك الكتاب والسنة والإجماع، إذ الرجعة مشروعةٌ بكتاب اللّه عز وجل وبسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، يقول اللّه عز وجل في سورة الأحزاب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "الهداية" للمرغيناني (٢/ ٢٥٤) حيث قال: "والرجعة أن يقول راجعتك أو راجعت امرأتي" وهذا صريحٌ في الرجعة ولا خلاف فيه بين الأئمة .. ويستحب أن يشهد على الرجعة شاهدين". ومذهب المالكية، يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٢/ ٦١٧) حيث قال: "له مراجعتها فيما بقي من العدة بالقول والإشهاد". ومذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (٣/ ٣٣٦) حيث قال: "و (تحصل) الرجعة من ناطقٍ (براجعتك ورجعتك وارتجعتك .... لا يشترط) في الرجعة الإشهاد". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ١٤٨): حيث قال: "وتحصل الرجعة (بلفظ راجعتها ورجعتها وارتجعتها وأمسكتها ورددتها ونحوه) … و (ليس من شرطها) أي: الرجعة (الإشهاد) ". (٢) يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٤/ ٨٧) حيث قال: "المشهور أنَّ الإشهاد على الرجعة مستحبٌّ لا واجب كما قيل". (٣) يُنظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٣/ ٣٤١) حيث قال: " (لا يشترط الإشهاد) على الرجعة؛ لأنها في حكم استدامة النكاح ولإطلاق الأدلة".