القسمُ الأوَّلُ: الصبي الذي لا يعقل هذا ليس فيه خلافٌ بين العلماء (٣) أنه لا يقع طلاق.
القسم الثاني: الصبيُّ الذي بلغ، لا خلاف بين العلماء (٤) أنه يقع طلاقه.
القسم الثالثُ: من لم يبلغ بعد، بعضهم يحده في سن العاشرة إلى الثانية عشر وما فوق حتى يصل إلى سن البلوغ، وبعضهم يقول إلى أن
(١) ذكر هذا اللخمي، حيث قال: "وقال عطاء: إذا بلغ اثنتي عشرة سنةً جاز طلاقُه". انظر: "التبصرة" (٦/ ٢٦٧١). وهو منقول أيضًا عن إسحاق بن راهويه، قال ابن قدامة في "المغني" (٧/ ٣٨١): "وقال إسحاق: إذا جاوز اثنتي عشرة". وذُكر عن عطاء قولٌ آخر. يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٩/ ٢٤٩) حيث قال: "وقال عماء: يجوز طلاقه إذا بلغ أن يصيب النساء". (٢) الذي جاء عن عمر في هذا الباب ما ذكره اللخمي في التبصرة (٦/ ٢٦٧١)، قال: وروى مالك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أجاز شهادة غلامٍ يفاع. معنى هذا إذا قبل شهادته فيقبل طلاقه قياسًا. (٣) نسبه ابن المنذر لأكثر أهل العلم ولم يذكر فيه خلافٌ، وإنما ذكر الخلاف فيمن عقل. يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٩/ ٢٤٩) حيث قال: "قال أكثر أهل العلم: لا يجوز طلاقه حتى يحتلم … وفيه قولٌ ثان: وهو أنَّ الصبي إذا أحصى الصلاة، وصام شهر رمضان جاز طلاقه". (٤) لأنه يكون بالغًا وتجري عليه أحكام المكلَّفين، فيقع طلاقه.