ليس المقصود هنا الدخول بها لأنه ربما يلتبس على بعضكم؛ بل القصد الدخول بأُمها، {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ}، وأما هناك فلم يذكر الله سبحانه وتعالى:{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}، فإن الله تعالى أبهم؛ ولذلك يقول عبد الله بن عباس:"أبهموا كما أبهم القرآن، وأطلقوا كما أطلق القرآن، فلا تقيدوا"(٣).
(١) يصح أولاء وهؤلاء في التذكير والتأنيث، يُنظر: "شرح الكافية الشافية"، لابن مالك (١/ ٣٥١)؛ حيث قال: "وإن كان جمعًا قريبًا فله في التذكير، والتأنيث: "أولاء" - بالمد على لغة أهل الحجاز، وبالقصر على لغة بني تميم، ولك أن تذكر قبل كل مثال منها "ها" التنبيه نحو: هذا، وهذي، وهذان، وهاتان، وهؤلاء". وينظر "أوضح المسالك"، لابن هشام (١/ ١٣٩). (٢) يُنظر: "الإشراف"، لابن المنذر (٥/ ٩٩)؛ حيث قال: "أجمع أهل العلم على أن عقد النكاح على المرأة يحرمها على ابنه وأبيه". (٣) سبق تخريجه.