وسبب الخلاف ليس كما ذكر المؤلف: ولكن الذين يجيزون الحلف بغير الله مما يعظمه الإنسان مما لم يَرِدِ الشَّرع بإجازة القسم به، إنما يستدلون بقصة الرجل الذي جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الإسلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ فقَالَ:"لا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ"، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ"، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرهُ؟ فقَالَ:"لا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ:"لا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُل، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ"(٢).
وقد جاء في روايةٍ ليست مشهورةً:"أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ"(٣)؛