لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعلَ ذلك، فقد كان يحتفظ بنفقة سَنةٍ (١)، أمَّا ما زاد فكان يُنفِقه على الكُراع - يعني: الخيل - والسلاح وما فيه المصلحة للمسلمين.
(١) أخرجه مسلم (١٧٥٧) عن عمر، قال: "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله". (٢) يُنظر: "روضة المستبين" (١/ ٦١٣)، لابن بزيزة قال: "وإذا قلنا بما ذهب إليه الجمهور من أن الفيء غير (مخمس)؛ فقد اختلفوا بعد ذلك في مصرفه، فقال قوم: هو إلى الاجتهاد فينظر فيه السلطان، فينفق منه على نفسه وعياله من رأي. وقال قوم: هو مقسوم على الأصناف الخمسة الذين ذكرهم الله سبحانه في قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [الأنفال: ٤١] ".