للاستحباب، والنفي في حديث طلقٍ لنفي الوجوب بدليل أنه سأل عن الوجوب، فقال:"أعليه"، وكلمة:"على" ظاهرة في الوجوب.
وهُنَاكَ قولٌ آخر: أنَّ الوضوءَ من مَسِّ الذَّكَر مستحبٌّ مطلقًا ولو بشَهْوةٍ.
وإذا قلنا: إنه مستحبٌّ، فمعناه أنه مشروعٌ وفيه أجرٌ، واحتياطٌ.
والخلاصة: أن الإنسان إذا مَسَّ ذَكَرَه، استحب له الوضوء مطلقًا، سواء بشهوةٍ أم بغير شهوةٍ، وإذا مسه لشهوةٍ فالقول بالوجوب قوي جدًّا، لكني لا أجزم به، والاحتياط أن يتوضأ.
(١) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٣٢٦)؛ حيث قال: "ولا أعلم اليوم بين أهل العلم اختلافًا في ترك الوضوء مما مسَّت النار إلا الوضوء من لحوم الإبل خاصة، وقَدْ ذكرت اختلافهم فيه، وقد احتجَّ بعض مَنْ لا يرى الوضوء مما مسَّت النار بأخبارٍ ثابتةٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دالة على ذلك". (٢) أخرجه أبو داود (١٩٢). (٣) يُنظر: "الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه"؛ حيث فيه (٥/ ٢٥٦): "قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا لحمُ الجزورِ فإنَّه يُتوضَّأ منه الوضوء كاملًا على كلِّ حالٍ لما استثنى مِنْ جميعِ ما مسته النارُ، وذلك أنَّ الوضوءَ مِما مستِ النارُ أولًا، ثمَّ =