لا تُقْتل المواشي؛ لأن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن قتل النحل (١)، وعَنْ قتل الحيوان، أما النخل فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قطع وحرق نخل بني النضير، حيث قال تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)} [الحشر: ٥].
ومعه الإمام أحمد في هذه الحالة يعني: مالك وأبو حنيفة رأيُهُما مطلقٌ، أما الشافعية والحنابلة فقالوا: إذا كانت هذه البيوت والأشجار
(١) أخرجه أبو داود (٥٢٦٧) عن ابن عباس، قال: "إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد"، وصححه الأَلْبَانيُّ في (صحيح الجامع) (٦٩٦٨). (٢) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٣١) حيث قال: "وقال الأوزاعي: أكره قطع شجرة مثمرة، أو تخريب شيءٍ من العامر؛ كنيسةً أو غيرها. وعن الأوزاعي في روايةٍ أخرى: أنه لا بأس بأن يحرق الحصن إذا فتحه المسلمون، وإن أحرق ما فيه من طعامٍ أو كنيسةٍ، وكره كسر الرحا وإفسادها. قال: ولا بأس بتحريق الشجر في أرض العدو". (٣) يُنظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٤/ ١٨٤) حيث قال: "وهو كما ذكر يجوز أن يقطع على أهل الحرب نخلهم وشجرهم، ويستهلك عليهم زرعهم وثمرهم إذا علم أنه يُفْضي إلى الظفر بهم".