وذلك لأن القصد أن تقع الحَصَاةُ في موضعها الصحيح؛ فبعض الناس يرى مكانًا وقف فيه الشيخ الفلاني، فيأتي متحمسًا ومندفعًا ويرمي فيه!
نقول: هذا مشعر من مشاعر الحج، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"(٣).
فما شرع رمي الجمار إلا لإقامة ذكر اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ثم للاقتداء برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم الاستجابة لأمر اللَّه تعالى.
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) يُنظر: "الإقناع"، لابن القطان (١/ ٢٧٩)، قال: "وأجمعوا أن من رماها فوق الوادي وأسفله أو أمامه فقد أجزأه، وان وقعت الحصاة في العقبة أجزأه، وإن لم تقع فيها ولا قريبًا منها أعاد ولم يجزئه". وانظر: "الإجماع"، لابن المنذر (٧١). (٣) تقدَّم تخريجه. (٤) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ٢٧٩)؛ حيث قال: "وأجمعوا أن من رماها فوق الوادي وأسفله أو أمامه فقد أجزأه، وان وقعت الحصاة في العقبة أجزأه، وإن لم تَقَعْ فيها ولا قريبًا منها أعاد ولم يجزئه".