وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وغيره، وكان الأَوْلَى أن يرد المؤلف حديث عائشة المتفق عليه عندما قال لها الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد حاضت:"افْعَلي ما يفعل الحاجُّ غير ألَّا تطوفي بالبيت"(٣)، وحديث أسماء والحديث الآخر:"الطواف بالبيت صلاة إلا أن اللَّه أباح الكلام فيه"(٤).
والصلاةُ لا تجوز بغير طهارة؛ سواء كان الحدث حدثًا أصغر أو أكبر؛ لأنَّ الرَّسولَ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لَا يَقْبل اللَّه صَلاةً بغَير طهورٍ، ولَا صَدقةً من غُلُولٍ"(٥).
ويَقُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَقْبل اللَّه صلاةَ أَحدكُمْ إذا أحدَثَ حتَّى يَتوضَّأ"(٦).
(١) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٤٨٥)، حيث قال: "ويُشْتَرط لصحة الطواف. . . (وطهارة الخبث)، وظاهره: حتى للطفل". (٢) أخرجه النسائي (٢٦٦٤)، عن أبي بكر، أنه خرج حاجًّا مَعَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجَّة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عُمَيس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، ولدت أسماء محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكرٍ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره، "فأمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت". وصححه الأَلْبَانيُّ في "صحيح أبي داود - الأم" (١٥٣١). (٣) أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١١)، وتقدم لفظه. (٤) تقدَّم. (٥) أخرجه مسلم (٢٢٤). (٦) أخرجه البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥).