وفي رِوَايةٍ أُخرى (٦): أنها أرسلت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا المرسل الذي ذكر المؤلف وَصَله غيرُ مَالِكٍ (٧)، إذًا، هو حديث متصل، وحجة في
(١) يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (٢/ ٨)، حيث قال: " (وإذا أردتَ أن تحرم، فتوضأ والغسل أفضل)؛ لما روى زيد بن ثابت أنه -عليه الصلاة والسلام- اغتسل لإحرامه. . . وإنما كان الغسل أفضل؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- اختاره". (٢) نقل قول الثوري ابن عبد البر، يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٤/ ٦)، حيث قال: "وقال أبو حنيفة، والأوزاعي، والثوري: يُجْزئه الوضوء، وهو قول إبراهيم". (٣) أخرجه مالك (٣/ ٤٦٤)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عُمَيس؛ أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "مُرْها فَلْتَغْتسل، ثم لتهلل"، وصححه الأَلْبَانيُّ في "المشكاة" (٢٥٥٥). (٤) يُنظر: "معجم البلدان" للحموي (١/ ٥٢٣)، حيث قال: "اسمٌ لأرض ملساء بين مكة والمدينة، وهي إلى مكة أقرب، تعدُّ من الشرف أمام ذي الحليفة، وفي قول بعضهم: إنَّ قومًا كانوا يغزون البيت، فنزلوا بالبيداء، فبعث اللَّه عزَّ وجلَّ جبرائيل فقال: "يا بيداء أبيديهم" وكل مفازة لا شيء بها فهي بيداء". (٥) أخرجه مسلم (١٢١٨)، عن جابر: ". . . فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عُمَيس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كيف أصنع. . . ". (٦) وهو حديث مسلم كما تقدَّم. (٧) يُنظر: "البدر المنير" لابن الملقن (٦/ ١٣٢) فِي ذِكْرِ من وصله: "رواه مسلم متصلًا من حديث عبيد اللَّه بن عمر العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة"، وهذه الرواية أخرجها مسلم (١٢٠٩/ ١٠٩)، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: نفست =