ومما يُقوِّي مذهب الشافعية في هذا، وأن المسألة متعلقة باللعاب: حديث بئر بضاعة (٣)، وهو حديثٌ صحيحٌ عندما سُئِلَ الرَّسُولُ - عليه الصلاة والسلام - أنه يُسْتقى له منها، وَهي بئرٌ يُلْقى فيها لحوم الكلاب والعذرة والنتن، وفي بعض الروايات:"إنه يُستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئرٌ يُلقى فيها لحوم الكلاب والحيض -يعني: خرق الحيض - وكذلك النتن، فَقَالَ الرَّسُولُ عليه الصلاة والسلام: "المَاءُ طَهور لا ينجسه
(١) تقدم. (٢) تقدم الكلام على هذه المسألة بالتفصيل. (٣) أخرجه أبو دواد (٦٦)، عن أبي سعيدٍ الخدري، أنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنتوضاً من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "الماء طهور لا ينجسه شيء"، وصححه الأَلْبَانيُّ في "إرواء الغليل" (١٤).