لا خلاف في لبس القفازين على الحقيقة، وإنما الخلاف أنه جاء نص عن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ولا تنتقب المرأة"(٦)، يعني: تلبس النقاب هذا الذي تظهر منه العينين، وقريب منه البرقع "ولا تلبس الخفين"(٧)، ولكن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤١٥)، قال: عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن الفرافصة بن عمير قال: كان عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وابن الزبير يخمرون وجوههم وهم محرمون. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤١٤)، قال: عن جابر، قال: يغشي وجهه بثوبه إلى شعر رأسه، وأشار أبو الزبير بثوبه حتى رأسه. (٣) يُنظر: "المحلَّى" لابن حزم (٧/ ٩١)، قال: عن ابن عباس أنه قال: المحرم يُغطي ما دون الحاجب، والمرأة تسدل ثوبها من قبل قفاها على هامتها. (٤) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ١٥٣)، قال: (وفي تغطية المحرم وجهه روايتان؛ إحداهما: يباح، روي ذلك عن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وابن الزبير، وسعد بن أبي وقاص، وجابر،. . .). (٥) أخرجه مسلم (٢٨٦٧)، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنَّ رجلًا أوقصته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا". (٦) تقدَّم تخريجه. (٧) أخرجه البخاري (١٥٤٢)، ومسلم (٢٧٦١)، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنَّ رجلًا سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: ". . .، ولا الخفاف".