لا تستطيع الرمي، أو والده أو والدته، فهذه الشريعة ما جاءت لتكليف الناس بما لا يطيقون، فهناك من يرى أنك ترمي الجمرات مثلًا في اليوم الثاني ثم ترجع وترمي، لا، ارمِ -مثلًا- جمرة العقبة الصغرى في اليوم الثاني، أو جمرة العقبة في يوم النحر عن نفسك، ثم ارمِ عن هذا، وفي اليوم الثاني ترمي الصغرى عن نفسك ثم عن هذا، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، وهكذا في اليوم الثالث أو الرابع إذا لم تتعجل؛ فدين اللَّه يُسر.
المؤلف اقتطع جُزءًا من الحديث، وهو حديث:"مُرُوا أبناءكم بالصلاة لِسبع، واضربوهم عليها لِعشر، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع"(١)، "مُرُوا": هذا أمر، هنا الأمر ليس أمر إجابة، لكن كما قال الشاعر (٢):
وينشأ ناشئ الفتيان مِنَّا … على ما كان عَوَّده أبوه
فأنت إذا أخذت الصغير وهو في سِن السادسة أو السابعة أو الثامنة، وبَيَّنت له كيف يتوضأ، وكيف يصلي، ثم صاحبته معك مَرَّأت يعتاد على ذلك تُصبح لديه سجية (٣)، فيرغب ويلح عليك أحيانًا أن يُرافقك إلى المسجد.