كفارة، كالنوافل، ولأنها عبادة لا يدخل المال في جُبْرانها، فلم تجب الكفارة بإفسادها، كالصلاة، ولأن وجوب الكفارة إنما يثبت بالشرع، ولم يرِدِ الشرع بإيجابها، فتبقى على الأصل.
(١) يُنظر: "الجامع لمسائل المدونة"، للصقلي (٣/ ١٢١٨)، حيث قال: "والسنة في الاعتكاف التتابع. قال ابن القاسم: فمن نذر اعتكاف شهر أو ثلاثين يومًا فلا يفرقه، وليعتكف ليله ونهاره". (٢) يُنظر: "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع"، للكاساني (٢/ ١١١)، حيث قال: "ولو قال: للَّه عليَّ أن أعتكف شهرا يلزمه اعتكاف شهر، أي شهر كان، متتابعًا في النهار والليالي جميعًا، سواء ذكر التتابع أو لا". (٣) يُنظر: "مختصر المزني" (٨/ ١٥٧)، حيث قال: " (قال الشافعي): وإن جعل على نفسه اعتكاف شهر ولم يقل: متتابعًا. أحببته متتابعًا. (قال المزني): وفي ذلك دليل أنه يجزئه متفرقًا".