من نذر أن يعتكف شهرًا بعينه، دخل المسجد قبل غروب الشمس، وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح، ثم دخل معتكفه؛ ولأن اللَّه تعالى قال:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}[البقرة: ١٨٥]. ولا يلزم الصوم إلا من قبل طلوع الفجر. ولأن الصوم شرط في الاعتكاف، فلم يَجُزِ ابتداؤه قبل شرطه.
(١) يُنظر: "الاستذكار" (٣/ ٤٠١)، حيث قال: "وقال الأوزاعي بظاهر حديث عائشة المذكور قال: يصلي في المسجد الصبح ولقوم إلى معتكفه". (٢) أخرجه البخاري (٢٠٤١).