فالجمهور أخذوا بنص الآية وبالأحاديث كحديث:"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، وكان ابن أم مكتوم يؤذن إذا طلع الفجر، فهذان النَّصَّان يثبتان أن هذا هو وقت الإمساك.
(١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٣٣٦١) عن زر بن حبيش قال: "تسحَّرت ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان فدخلت عليه، فأمر بلقحة فحلبت، وبقدر فسخنت، ثم قال: ادن فكل، فقلت: إني أريد الصوم، فقال: وأنا أريد الصوم، فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد، فأقيمت الصلاة، ثم قال حذيفة: هكذا فعل بي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم، هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس، قال: وبين بيت حذيفة وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حوط"، وقد قال حماد أيضًا، وقال حذيفة: "هكذا صنعت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصنع بي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-". قال الأرناؤوط: رجاله ثقات غير عاصم بن بهدلة، فهو صدوق حسن الحديث. (٢) أخرجه النسائي (٢١٥٣) عن زر بن حبيش قال: "تسحَّرت مع حذيفة، ثم خرجنا إلى الصلاة، فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين، وأقيمت الصلاة وليس بينهما إلا هنيهة". وصححه الألباني. (٣) قوله: "الساطع المصعد"؛ يعني: الصبح الأول المستطيل. يقال: سطع الصبح يسطع فهو ساطع، أول ما ينشق مستطيلًا. وهذا دليل على أن الصبح الساطع هو المستطيل. انظر: "النهاية"، لابن الأثير (٢/ ٣٦٥)، و"تهذيب اللغة"، للأزهري (٢/ ٤١). (٤) أخرجه أبو داود (٢٣٤٨)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٠٣١).