فالرَّسُولُ -عليه الصلاة والسلام- يُبَيِّنُ ما أُجْمل في الكتاب، ويُفسِّرُ ويُوَضِّحُ للنَّاس، وهو القائل: "ألا إنِّي أُوتِيتُ القرآن ومثله معه" (١).
ويقول الله سبحانهُ وتعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧].
ويقول عزَّ وجلَّ: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: ٥٩].
وَهُنَاكَ أَحْكَامٌ انفردت بها سُنَّة الرَّسُول -صلى الله عليه وسلم-:
فَنَجد أحكامًا سَكَتَ عنها الكتابُ العزيزُ، فتَأْتِي سُنَّة الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- لتُبيِّن وجوب أو تحريم هذه الأحكام.
فمثلًا: نصَّ الله سبحانهُ وتعالى على المحرماتِ في النكاح: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)} [النساء: ٢٢].
ثمَّ قَالَ بعد ذَلكَ مُبَاشرةً: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: ٢٣].
فَنَصَّ في هذه الآيات الكريمات على أربع عشرة من المحرمات في النكاح، فهل هذه هي المحرمات فقط؟
نجد أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- جاء عنه قوله: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" (٢).
(١) أخرجه أحمد (١٧١٧٤)، وصَحَّحه الأرناؤوط.(٢) أخرجه البخاري (٥١٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.