يقصد بأعلى الخف الذي هو ظاهر القدم، ويقصد بباطنه الذي هو أسفل القدمين، فهناك من العلماء من يرى: الجَمَعَ بين الأمرين، ولكنهم يوجبون مسح أعلاه ويستحبون مسح أسفله.
قوله:(وَمَالِكٌ أَحَدُ مَنْ رَأَى هَذَا وَالشَّافِعِيُّ)(٢) أي: مالكٌ والشافعي من العلماء الذين قالوا: بمسح أعلى الخفّ وجوبًا وباستحباب أسفله.
لكن هناك تفصيلات كثيرة في المذاهب.
فالمالكية عندهم: لو مَسَحَ اقتصر على أَعْلى الخفّ فبذلك قام بالواجب، فلا بدَّ من مسحِ أعلاه، فبذلك يلتقون مع غيرهم من الفقهاء،
(١) يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي" للدردير (١/ ١٤٦) حيث قال: "وندب مسح أعلاه وأسفله أي ندب الجمع بينهما وإلا فمسح الأعلى واجب". (٢) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (١/ ٢٥٤) حيث قال: "ويسن مسح ظاهر أعلاه الساتر لظهر القدم، وأسفله وعقبه وحرفه".