هذا تتمَّة للحديث الماضي، وكان الأحْسَن أن يأتي به المؤلف؛ لأنه ربما لا ينتبه له القارئ في مثل هذه الحالة، وتتمة لحديث:"صَلاةُ اللَّيل متنى مثنى، فإذا خَشِيَ أحدُكُم الصُّبحَ، فَلْيُصَلِّ ركعةً تُوتِرُ له ما قَدْ صلَّى".
هذا كلامٌ جيدٌ من المؤلف؛ فهذه الأدلة لا تدلُّ على التحتُّم، وإنما الأمر بالخيار لمَنْ يوتر، وهذا يعود إلى نشاطِهِ وقدرتِهِ ومداومتِهِ، فربما
(١) أخرجه البخاري (٩٩٠) ومسلم (٧٤٩/ ١٤٥) عن ابن عمر: أن رجلًا سَألَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صلاة الليل، فقال رسول اللَّه عليه السلام: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعةً واحدةً توتر له ما قد صلى". (٢) تقدَّم تخريج هذه الأحاديث بجميع رواياتها.