وَعَائشَة من أَعْلَم الصَّحابة برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنها لعيش مَعَه وتُلَازمه، وقَدْ كان رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كما جاء في حديث عائشة يَقُوم من الليل ويصلي -وكانت معترضة بين يديه اعتراض الجنازة- فإذا سجد غمزها، وإذا قام بَسَطت رِجْلَيها، وكان يوتر في ذلك (٣)، والمؤلف أشار إلى هذا الحديث وإنْ لم يذكر أوَّله.
(١) يُنْظَر: "الإشراف" لابن المنذر (٢/ ٢٦٢، ٢٦٣)، قال: "وممَّن روينا عنه أنه قال: الوتر ركعة، عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، وزيد بن ثابت، وابن عبَّاس، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو موسى الأشعري، وابن الزبير، وعائشة. . . وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو ثور. . . وقالت طائفة: يوتر بثلاث، وممن روي ذلك عنه: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأُبَي بن كعب، وأنس بن مالك، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو أُمَامة، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال أصحاب الرأي. . . وأباحت طائفةٌ: الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة". (٢) تقدَّم تخريجه. (٣) أدخل الشارح روايتين في رواية: فرواية اعتراض القبلة؛ أخرجها البخاري (٣٨٢) وغيره عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها قالت: "كنت أنام بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، فَقَبضتُ رجلي، فإذا قام بسطتهما". وَروايَة صلاة الليل والوتر؛ أخرجها مسلم (٥١٢/ ٢٦٨) وغيره عن عائشة، قالت: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي صلاته من الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت".