اتفق العلماء على وجوب الترتيب في أجزاء الصلاة، دليل لمن ذهبوا إلى أن ما أدركه المأموم مع إمامه من ركعات يعتبر هو أول صلاته، وذلك لأمرين:
الأمر الأول: المأموم عندما دخل وبدأ الصلاة مثلًا في الركعة الثالثة فهي أولها، فكيف يأتي بشيء متقدم ونقول هو آخرها؟! فهذا يخالف الترتيب في الصلاة، هذا الذي يريده المؤلف.
والأمر الآخر: أنَّ من فاته شيء من الصلاة افتتح بتكبيرة الإحرام، ومعلوم أن مفتاح الصلاة التكبير، "تحريم الصلاة التكبير"(٢).
لكن قد يرد على هذا إشكال: وهو أنه تختلف نية المأموم عن
(١) تقدَّم بيانه. (٢) أخرجه أبو داود (٢٣٨) وغيره من حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، بلفظ: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٥٥).