* قوله:(ضربًا من السَّير): يعني: أن يكون سائرًا فى وقت الأُولى، فإن من العلماء مَن يرى أنه لا يجمع بين الصلاتين إلا أن يكون سائرًا في وقت الأُولى (١)؛ يعني: جادًّا، كما جاء في الحديث:"كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَجمع بين المغرب والعشاء إذا جَدَّ به السَّيرُ (٢) "(٣)؛ أي: سائرًا في وقت الأُولى، ثم يجمع في وقت الثانية (٤).
يعني: أن يكون سائرًا في وقت الأولى، وهو -أيضًا- قول في مذهب الحنابلة (٦).
(١) وهو قول مالك، يُنْظَر: "المدونة" (١/ ٢٠٥) حيث قال: "وقال مالك: لا يَجمع الرجل بين الصلاتين في السفر، إلا أن يجد به السير". وبه قال الإمامان؛ الليث والثوري رحمهما اللَّه، يُنْظَر: "إكمال المعلم بفوائد مسلم" للقاضي عياض (٣/ ٣٥)؛ حيث قال: "وباشتراط جد السير قال الليث والثوري". وانظر: "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (٣/ ٩٥). (٢) جدَّ به السير: أي: أسرع فيه، واهتم به، واستمر فيه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٣/ ١١٣)، و"تاج العروس" للزبيدي (٢/ ٣١٤). (٣) أخرجه البخاري (١١٠٦)، ومسلم (٧٠٣). (٤) يُنْظَر: "الإشراف على نُكت مسائل الخلاف" للقاضي عبد الوهاب (١/ ٣١٤)؛ حيثُ قال: "والاستحباب في آخر وقت الأُولى وأول وقت الثانية". (٥) يُنْظَر: "المدونة" (١/ ٢٠٥)؛ حيث قال: "وقال مالك: لا يَجمع الرجل بين الصلاتين في السفر إلا أن يجد به السير". (٦) يُنْظَر: "الفروع" لابن مُفلح (٣/ ١٠٤)؛ حيث قال: "وقيل: لا يجوز الجمع إلا لسائر، وعنه: لسائر وقت الأولى، فيؤخر إلى الثانية، اختاره الخرقي".