هذا نقله عنه طاوس -كما قلت آنفًا- بل هو أيضًا يفعل ذلك، وقيل لابن عباس:"نراه جفاءً بالرجل"، يعني أن يأتي الرجل فيجلس على أطراف القدمين، أيْ: علَى العقبين، فقال:"هذه سنة نبيك" أو "سنة نبيكم"(٢).
المؤلف يُشير إلى ما ورد في الأحاديث:"لا تقع كما يقعي الكلب"(٣)، وأثر علِيٍّ أيضًا، والأحاديث التي وردت في ذلك، لكن هذا الإقعاء الذي نهى عنه الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ووصفه كأنه إقعاء الكلب هو هذا الذي يذكره الفقهاء، أو هو الصنف الآخر.
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) تقدَّم تخريجه. (٣) أخرجه ابن ماجه (٨٩٦) عن أنس بن مالك، يقول: قال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض". وقال الألباني: موضوع. انظر: "السلسلة الضعيفة" (٢٦١٥). (٤) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٥٩) (٥٠) عن المغيرة بن حكيم أنه رأى عبد اللَّه بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة، على صدور قدميه، فلما انصرف ذكر له ذلك. فقال: "إنها ليست سنة الصلاة. وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي".