الحقيقة: أن هذا التعليل الذي ذكره المؤلِّف بعيد مخالف لظاهر النصِّ.
والكلام في الخلاف هنا قد ذكرناه سابقًا وفصلناه في أول مباحث الأذان، وأنه قد وردت أحاديث منها قوله - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن حويرث - رضي الله عنه - في الحديث المتفق عليه:"ليؤذن لكما أحدكما"(٢)، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وهو حجة ودليل في المسألة، وكذلك أمر بلال - رضي الله عنه - ليشفع الأذان، وحديث:"واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على الأذان أجرًا"(٣)، فهذه حجة الذين قالوا بالفرضية - فرض كفاية - وليس كهذا التعليل الذي ذكره المؤلف.