للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنت نعم المتاع لو كنت تبقى … غير أن لا بقاء للإنسان

ليس فيما علمته فيك عيب … كان في الناس غير أنك فان

عمر بن عبد العزيز

ولد سنة ٦٢ هـ وتوفي سنة ١٠١ هـ

لعلك تجد في بعض كتب التاريخ والسير اسم هذا الخليفة الأموي مقترنا بلقب: خامس الخلفاء الراشدين؟ وأنت تعلم أن زمرة الراشدين قد ذهب بهم وذهبوا به فكيف عادت تلك النغمة المحبوبة والذكرى المصطفاة؟ فاعلم أن صاحب هذه الصحيفة وهو:

أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم: الخليفة المرواني الأموي القرشي: هو الرجل الفذ الذي سلك طريقة الراشدين واهتدى بهديهم ونسج على منوالهم، هو الملك الناسك والخليفة الصالح والإمام العابد، مولده بحلوان قرب القاهرة، ولما شب ولي إمارة مصر، ثم استوزره سليمان بن عبد الملك، وولي الخلافة بعهد من سليمان ولم يكن يعلم به؛ فلما مات سليمان (سنة ٩٩ هـ) أقبل رجاء بن حياة أحد المقربين من سليمان وكان ذا رأي وفضل فنادى بالناس فاجتمعوا إليه في مسجد دمشق فابتدأ يقرأ عليهم عهد سليمان إلى عمر، وعمر بناحية من المسجد يستمع كغيره فلما ذكر اسمه وكان يخشى أن يكون هو المولى وهذه صورة العهد:

«بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر ابن عبد العزيز: إني قد وليتك الخلافة بعدي ومن بعدك يزيد بن عبد الملك، فاسمعوا له وأطعيوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم».

<<  <   >  >>