أنس بن مالك مرفوعًا:"مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره"(١)، وروى عن أبي ذؤيب عن نافع عن ابن عُمَر مرفوعًا:"الدجاج غنم فقراء أمتي، والجمعة حج فقرائها"(٢).
وعن الصَّيْمَري: قال أبا بكر محمَّد بن موسى الخُوَارِزْمي: يذكر عن أبي بكر الرَّازي: أنه كان يكره أن يقرأ عليه "الأصل" [من رواية هشام؛ لما فيه من الاضطراب، وكان ياسر يقرأ عليه "الأصل"] (٣) من رواية أبي سليمان، ورواية محمَّد بن سماعة؛ لصحة ذلك. كذا في "الجواهر المضية".
وفي "فتاوى قاضي خان" في فصل ما يجب على المستأجر: ولو استأجر عبدًا سنة وقبضه فلما مضى نصف السنة جحد الإجارة وادعاه لنفسه، وقيمة العبد يوم الجحود ألفان، فمضت السنة وقيمته ألف درهم، ثم مات العبد في يد المستأجر وقيمته ألف، روى هشام عن محمَّد: أنَّ عليه الأجر ويضمن قيمة العبد بعد سنة، ولم يذكر هشام فيه خلافًا. وذكر القُدُوري أنَّ على قول أبي يوسف: عليه أجر ما مضى قبل الجحود، وليس عليه أجر ما بعد الجحود.
وقال هشام: قلت لمحمَّد: كيف يجتمع الأجر والضمان؟ قال: لم يجتمعا. قال هشام: أراد بذلك أنه استعمله السنة بحكم الإجارة، فلما مضت السنة والمستأجر ينكر أن يكون يده يد غيره، وصاحب العبد لا يدعي يد المستأجر لنفسه، فكان على المستأجر أن يرده، فإذا لم يرد يضمن.
وذكر قاضي خان هذه المسألة أيضًا، في فصل اختلاف الآجر والمستأجر: إذا
(١) رواه الترمذي (٢٨٦٩) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. (٢) قال ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٩٠): موضوع لا أصل له. (٣) ما بين معكوفتين زيادة من "الجواهر المضية" (٢/ ٢٠٥).