للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

استأجر عبدًا سنة فجحد الإجارة بعد ما مضى نصف السنة، وقيمته يوم الجحود ألفا درهم، فلم يرد العبد حتى مضت السنة وقيمته ألف، ثم مات العبد قبل أن يرد: ذكر هشام عن محمَّد أنَّ الإجارة لازمة ويضمن قيمة العبد بعد سنة، قال هشام: قلت لمحمَّد: كيف يجتمع الأجر والضمان؟ قال لم يجتمع. قال هشام: أراد بذلك أنه إنَّما لزمه الأجر لأنَّ المدة تمت والعبد في يده بحكم الإجارة فيلزمه الأجر، وبعد انقضاء المدة يعتبر جحوده وكان عليه رده، فإن لم يرده يلزمه قيمته] (١).

ذكر جمال الدِّين البَزْدَوي في "التهذيب شرح الجامع الصغير" للزعفراني، في مسألة "الجامع الصغير": وإن توضأ بماء في إناء نظيف لم يجز لغيره أن يتوضأ به؛ لأنّه ماء مستعمل.

والكلام في هذه المسالة يقع على فصول:

أحدها: عدم جواز الطهارة بالماء المستعمل عند علمائنا، وقال مالك: يجوز التوضؤ به.

والثاني: أنه طاهر عند محمد، ورواه عن أبي حنيفة وهو الصحيح، وبه أخذ مشايخ العراق، وبه قال زفر، وعند أبي يوسف نجس، ورواه عن أبي حنيفة، وهو اختيار مشايخ بَلْخ، وجه الأول أنَّ الصحابة كانوا يتبادرون إلى وضوء رسول الله فيمسحون به وجوههم وأيديهم، والنبي وأمته في أحكام الشرع سواء إلا ما قام دليله؛ ولأنَّه طاهر لاقا طاهرًا، فصار في معنى البدن، فيكون طاهرًا ممنوعًا من إقامة العبادة به، ثم ذكر وجه قول أبي يوسف.

والثالث: بماذا يصير الماء مستعملًا، فقال أبو يوسف: بأحد الأمرين: بسقوط الفرض به، أو بحصول القُرْبة فقط، هكذا قال الشَّيخ أبو بكر الرَّازي.


(١) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>