وعن الأصمعي: لم يكن للحسين ﵁ عقب إلا من ابنه زين العابدين، ولم يكن لزين العابدين نسل إلا من ابنة عمِّه الحسن، فجميع الحسينيّين من نسله.
روى الحديث عن أبيه، وعمِّه، وجابر، وابن عباس، والمِسْوَر بن مخرمة، وأبي هريرة، وصفية، وعائشة، وأم سلمة أمهات المؤمنين.
وكان إذا توضأ يصفرُّ لونه، فإذا قام إلى الصلاة أرعد (١) من الخوف، فقيل له في ذلك، فقال: أتدرون بين يدي مَن أقوُم وبمن أناجي؟
(ويروى أنّه احترق البيت الذي هو فيه وهو قائم يصلي، فلما انصرف قيل له: ما بالُك لم تنصرف حين وقعت النار، فقال: إنّي اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى، وكان كثيرَ الصدقات)(٢).
مات سنة أربع وتسعين، وقيل: اثنين وتسعين، وقيل: في ثلاث، وقيل: في تسع وتسعين، وكان عمره ثمان وخمسين سنة، ودُفن في قبر عمِّه الحسن ﵃ في البقيع، وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين.
وولد له من فاطمة بنت الحسين ﵁ الإمام محمَّد الباقر، وهو والد الإمام جعفر الصَّادق ﵀ وكانت أمَّه بنت قاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق ﵃.