ومن "شرح الكشَّاف" في الثامن من ربيع الأول سنة تسع وثمانين بظاهر سمرقند.
وتوفي يوم الإثنين الثاني والعشرين من محرَّم، سنة اثنتين وتسعين وسبعمئة بسمرقند، ونقل إلى سرخس ودفن بها يوم الأربعاء التاسع من جمادي الأولى من تلك السنة، إلى هنا مما كتب حول الصندوق.
قال السيِّد الشريف في تاريخ وفاته قطعة (١):
آفتاب شرع ملت سعد تفتازاني رفت … آب جشم آمد جو سيل بلغ السيل رباه
عقل را برسيدم از تاريخ سأل رحلتش … كَفت تاريخش يكي كم طيب الله ثراه
كان ﵀ من محاسن الزمان، لم تر العيون مثله في الأعلام والأعيان، وهو الأستاذ على الإطلاق، والمشار إليه بلا شقاق، والمشهور في ظهور الآفاق، والمذكور في بطون الأوراق، اشتهرت تصانيفه في الأرض ذات الطول والعرض، حتى إنَّ السيِّد الشَّريف في مبادئ التأليف وأثناء التصنيف كان يغوص في بحار تحقيقه وتحريره، ويلتقط الدرر من لجى تدقيقه وتسيطره، ويعترف برفعة شأنه وجلالته ووفور فضله وعلو مقامه وإمامته، إلا أنه لما وقع بينهما المشاجرة والمنافرة بسبب ما سبق في مجلس تيمور من المباحثة والمناظرة والمجادلة والمكابرة، بحيث لم يمكن الوفاق، التزم بتزييف كل ما قال، وكلاهما فضلًا في الورى كان مضرب الأمثال، إن شئت أن تسمع ما جرى بينهما شيئًا (٢) فكن لما يُتلى عليك بالذَّوق سائغًا.
قال العلامة الزَّمَخْشَري في تفسيره "الكشَّاف" في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥]، ومعنى الاستعلاء في ﴿عَلَى هُدًى﴾ مثل لتمكنهم