بالمنة لا بالخدمة، ويعاملون بالكرم والجود لا بالركوع والسجود، وبالبر والإحسان لا بالطاعة والأركان.
ثم اعلموا رحمكم الله أنّ "المنظومة" لعمري كتاب نفيس، قبله الخواص والعوام، ومن حقه ذلك، فلم يصنف مثله في الإسلام، طالعت لأجله كتبًا جمَّة سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء المتفرقات، وتلقفته من أفواه المشايخ الأثبات، وهم كثير وبالتبرك بهم جدير.
منهم أستاذي وملاذي الشَّيخ الإمام مفتي الأنام سراج الدِّين القُزَيْنِي، وقد كان ربانيًّا كالأب الشفيق، ومن ذاك ذكره بالتقديم حقيق، ومنهم الشَّيخ الإمام النحرير المبرز على أقرانه بالتقرير بدر الدِّين الكَرْدَري، ومنهم الشَّيخ الإمام العلامة حميد الدِّين الضرير تغمدهم الله بالرحمة والرضوان وأسكنهم أعلى درجات الجنان، ومنهم الإمام الرباني بقية السلف أستاذ الخلف محيي الشَّريعة حافظ الدِّين عمر الله رباع الإسلام بدوام أيامه، وأضحك رياض الشرع ببكاء أقلامه.
فشرعت فيه مستعينًا بالله الكريم، (وأرقت شبابي)(١) في تصنيفه، وأنفقت عمدة عمري في ترصيفه، إلى هنا من "الحقائق".
ثم قال: وهذا ثبت الكتب التي عليها معاني كتابي هذا، منها:"المبسوط" لشمس الأئمَّة السَّرَخْسي، و"المبسوط" لفخر الإسلام علي البَزْدَوي، و"المبسوط" لشيخ الإسلام المعروف بخَواهَرْ زَادَه، و"المبسوط" للسيد الإمام ناصر الدِّين السَّمَرْقندي المشهور بـ "المنشور"، و"القانون" له في الفقه أيضًا رحمة الله عليه.
و"الجامع الكبير" لفخر الإسلام علي البَزْدَوي، و"الجامع الكبير" للإمام