للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشرع) (١)، وليس هذا بمحل له يحتمل أن يؤاخذ به صاحبه، واحتمل أن يكون للمولى حقًّا ثابتًا في ذمته لكونه سبًّا محضًا.

الثاني: أنّه بالغ في قصد التكفير حتى أخرجه عن وضعه، إلى أن أدخله حد السبِّ والعداوة، وإلا فحمل كلامه على الصلاح، وليس مثل هذا التكفير من آداب المفتي، فإنا سمعنا من المفتين إذا كفَّروا أحدًا قالوا: يُخشى عليه الكفر؛ حذرًا عن رجوع الكفر إلى المكفِّر، إعطاء لحق الفتوى وتأدبًا من الله.

فيجب على مؤلف الرسالة المزبورة الرجوع (٢) والاستغفار عن هذه المقالات في حق هذه الطائفة، وإياك والخروج عن الاعتدال في كل الأحوال: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: ٩].

هذا آخر ما سنح للخاطر الكليل، من حل رمز المحقق الجليل، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ورأيت في حق هذا الشَّيخ الأكبر أسطرًا زبرتها أنامل شيخ الإسلام مفتي الثقلين (٣) المولى العلامة ابن كمال باشا وهي هذه: الحمد لمن جعل عباده من المخلصين وورثة الأنبياء والمرسلين، والصلاة والسَّلام على محمَّد المبعوث لإصلاح الضالين والمضلين، وعلى آله وصحبه المجدين لإجراء الشرع المبين المتين، وبعد:

أيها النَّاس، اعلموا أنّ الشَّيخ الأعظم، والمقتدى الأكرم، قطب العارفين، وإمام الموحدين، محمَّد بن علي العربي الطائي الحاتمي الأندلسي مجتهد


(١) ساقطة من: أ.
(٢) ساقطة من: أ.
(٣) أ: المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>