للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر في "الملتقط": أنَّ البلاد التي في أيدي الكفار لاشك أنها بلاد الإسلام، لا بلاد الحرب؛ لأنها ليست متاخمة لبلاد الحرب، ولأنهم لم يظهروا فيها أحكام الكفر (١)، بل القضاة مسلمون، والملوك الذين يطيعونهم عن ضرورة مسلمون، وإن كان غير ضرورة فكذلك أيضًا، وكل مصر فيه والٍ مسلم من جهتهم يجوز منه إقامة الجُمع والأعياد وأخذ الخراج وتقليد القضاة وتزويج الأيامى لاستيلاء المسلم عليهم، وأما إطاعة الكفرة فتلك موادعة أو مخالفة، وأما بلاد عليها ولاة الكفار فيجوز للمسلمين إقامة الجُمع والأعياد ويصير القاضي قاضيًا بتراضي المسلمين، ويجب عليهم أن يلتمسوا واليًا مسلمًا.

وفي الفصل العشرين من "فصول الأُسْتُرُوشَنية" أيضًا، عزوًا إلى أحمد بن موسي الكشَّاني: أنه ذكر في أيمان "مجموع النوازل": سُئل القاضي الإمام علي المَرْوَزِي، عن امرأة قالت لزوجها: خويشتن خريدم ازتوبده درم، شوى كفت فروختم، بدان شرط كه تاده روزاين ده درم بمن دهي، ده روز كذشت ونداداين خلع درست بودياني، قال: لا يصح.

وقال نجم الدِّين : يصح، وعليها تسليم ذلك، وهذا تعليق بشرط القبول لا بشرط الأداء.

وذكر في كتاب الأحكام: أنّ صاحب "الإحقاق" أخذ بقول القاضي علي المَرْوَزِي، ونص في الكتاب على أنّه لو قال لها: إن أعطيتيني ألفًا فأنت طالق، لم تطلق إلا بالأداء، ولو قال: أنت طالق على أن تعطيني ألفًا طلقت بالقَبول.


(١) أ: الكفار.

<<  <  ج: ص:  >  >>