أبي يعقوب السَّيَّاري، عن أبي إسحاق النَّوْقَدي، عن أبي جعفر الهِندُوَاني، عن أبي بكر الإِسكاف، عن محمَّد بن سلمة، عن أبي سليمان الجُوْزَجاني، عن محمد، عن أبي حنيفة.
غذي بالعلم، ونشأ في حجر الفضل، وحمل على أكتاف الأئمَّة، حتى صار شيخ الإسلام وإمام الأمة] (١).
وكان أوحد عصره في العلوم الدِّينية أصولًا وفروعًا، ومجتهد زمانه، أقرَّ بفضله الموافق والمخالف، [وكان مع الزهد المتين والورع الوصين طلق الوجه، دائم البشر، حسن المجالسة، مليح المحاورة، يحكي الحكايات الحسنة، والأشعار المستحسنة، وكان في حفظه كثير من المسائل والروايات واللطائف والأشعار والمحاضرات وغير ذلك من المعارف والعوارف](٢)، وكان أستاذ العلماء، وإسناد (٣) الفضلاء.
[أخذ عنه برهان الإسلام الزُّرنوجي مصنف "كتاب تعليم المتعلم"، وافتخار الملَّة والدِّين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد صاحب "الخلاصة".
وفي "الخلاصة" في آخر كتاب ألفاظ الكفر: اللعن على يزيد بن معاوية لا ينبغي أن يُفعل، وكذا على الحجَّاج، قال ﵀ -أي صاحب "الخلاصة" طاهر بن أحمد-: سمعت عن الشَّيخ الإمام الزاهد قوام الدِّين الصفاري أنّه كان يحكي، عن أبيه أنّه كان يجوِّز ذلك، ويقول: لا تلعنوا على معاوية، أما لا بأس باللعن على يزيد، وقد مر تفصيل هذا في أوائل الكتاب في ذكر معاوية ﵁ في كتيبة أعلام الأخيار من أصحاب النبي المختار.