والشنشنة: وهي إبدالهم الكاف شيئا: سمع أحدهم في عرفة، يقول: لبيش اللهم لبيش، أي: لبيك اللهم لبيك، وهذه شائعة اليوم في كثير من القرى والبوادي، ويبدلون الباء جيما في الإضافة والنسب نحو غلامج (أي غلامي) وبصرج (أي بصري).
ويقفون على الهاء بالتاء: يقولون: عربيت، ولغويت، ونجديت، وهم يريدون: عربية، ولغوية، وهذه أيضا شائعة اليوم في المدارس المسيحية، خاصة في بلاد الشام، والبحث في هذا الأمر يطول، وعلماء العربية لا يحتجون بكلامهم في اللغة لمخالطتهم الحبشة والهنود (المزهر: للسيوطي).
وعلماء الآثار اليوم يرون بونا بعيدا بينها وبين العربية الحجازية، وذلك فيما عثروا عليه من كلامهم، حتى شك بعضهم في أنها فرع من العربية وعدوها لغة قائمة بنفسها. قال البستاني في دائرة المعارف (ج ٧ ص ٢٤٢): وذهب بعضهم إلى أن الحميرية تختلف جدا عن العربية، حتى أنه لا يجوز جعلهما معا، وأول من بين لأوروبا وجود الكتابة الحميرية في المقاطعات الجنوبية من بلاد العرب هو العالم نيبور، وذلك سنة ١١٩٠ هـ (١١٧٤ م)، ثم كشفت عدة كتابات وآثار في ظفار وصنعاء والخريبة ومأرب وحرم بلقيس وحضرموت، وفي المتحف الإنكليزي بلوندره نموذج منها منقول على ألواح نحاسية باللغة الحميرية وجدت في حضرموت، وجوهرتان عليهما كتابة حميرية جيء بهما من بابل، واكتشف الباحثان بليفير وكوغلان عدة ألواح برنزية عثرا عليها في القرب من صنعاء وأهدياها إلى المعرض. قال البستاني: ووجد حديثا كتابات كثيرة حتى صارت تعد بالمئات.
والأحرف الحميرية اكتشفها موسيو كلدور في أبين (جهة في الشمال الشرقي من عدن) منقوشة على قطعة من البلاط، والكتابة الحميرية تختلف عن غيرها