وقيل (١) يكفر في الكل، وقال الإمام أبو بكر محمَّد بن إسحاق الكُلَابَاذِي: يكفر العالم دون الجاهل، [ولو قال لما في القدور والأطباق: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦] يكفر، وينبغي أن يكون كما قال الإمام الكُلَابَاذِي على التفصيل، ونص في "فتاوى سمرقند"، إلى هنا من "البَزَّازية".
رأيت في "شرح الهداية" في باب الجنائز: يحكي الشَّيخ (٢) الإمام، أمير كاتب بن الأمير عُمَر الأَتْقاني، عن شيخه العلَّامة برهان الدِّين المرغيناني (٣)، عن شيخه الإمام حميد الدِّين الضَّرير: أن الشَّيخ أبا بكر بن إسحاق الكُلَابَاذِي: كان يقرأ على الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل البُخاري باب الجنائز، فلما قال: إذا احتضر؛ غشي عليه، فلما أفاق قال له: اذهب إلى خراسان، فإن هناك (٤) أصحاب القلوب، فذهب حتى بلغ أمره إلى ما بلغ.
ورأيت في "روضة الزَّنْدَوِيْستي" في الباب الثالث والسِّتِّين: أنه قال: تكلَّم النَّاس في قوله: "الصوم لي، وأنا أجزي به"(٥)، لِمَ أضاف تعالى الصَّوم إلى نفسه من بين سائر العبادات؟
سمعت الشَّيخ أبا بكر ابن (٦) إسحاق الكُلَابَاذِي يقول: إن جميع الطاعات سوى الصوم لا تخلو عن الرياء، وتطلع عليها أعين الناس سوى الصوم؛ لأن
(١) ع: قال. (٢) أ: أن. (٣) أ: الخرنيعني. وض: الخريفعني. ولعل الصواب المثبت. (٤) أ: هنا. (٥) رواه البخاري (٧٤٩٢)، ومسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٦) زائدة في ض، أ: أبي. ولعل الصواب ما أثبتناه.