وفي "حقائق المنظومة" لأبي المحامد محمود بن محمَّد الأَفْشَنجي (١): الهِنْدُوَاني بكسر الهاء حصار بَلْخ، وهذه النسبة إليه، أو إلى محلة ببَلْخ يقال له: باب الهِنْدُوَاني ينزل فيها الغلمان والجواري التي تجلب من الهند، فلعل أبا جعفر ولد هناك فنسب إليه، نقله من "الأنساب".
حدث ببلخ وما وراء النهر، وأفتى بالمشكلات، وأوضح المعضلات، وكشف الغوامض.
تفقَّه على أبي بكر الأعمش، وأخذ عنه، عن أبي بكر الإِسْكاف، عن محمَّد بن سلمة، عن أبي سليمان، عن محمَّد، عن أبي حنيفة، وعن أبي بكر الإِسْكاف أيضًا، وعن أبي القاسم الصفار، عن نصير بن يحيى، عن محمَّد بن سماعة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة.
وقرأ "كتاب المختلف" مؤلف الصفار عليه.
وروى عنه الحاكم النَّوْقَدي محمَّد بن المنصور بن مخلص "كتاب المختلف" عن أستاذه أبي القاسم الصفار، وتفقَّه عليه إمام الهدى نصر بن محمَّد أبو الليث الفقيه السَّمَرْقندي وجماعة كثيرة.
يقال: إنه أبو كمال (٢) في الفقه.
عاش اثنتين وستين سنة، وتوفي ببخارى سنة اثنتين وستين وثلاثمئة.
وفي "الجواهر المضية" حكاية عن الشَّيخ جمال الدِّين الحَصِيْري أنّ أبا جعفر الهِنْدُوَاني رحل من بَلْخ إلى بخارى، فاجتمعوا في بيت محمَّد بن
(١) ض، أ: الأفشجي. (٢) ض: كمالة. ولعل صواب العبارة: بلغ الكمال في الفقه.