للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو اللَّيث هذا متقدم على أبي اللَّيث المعروف بإمام الهدى بثمانين سنة، كانت وفاة الأول سنة أربع وتسعين ومئتين، ووفاة الثاني سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة، وأبو اللَّيث الثاني يلقب بالفقيه، وهذا بالحافظ.

في كتاب الحظر والإباحة من "فتاوى فخر الدِّين قاضي خان": حكي عن أبي الليث الحافظ أنه قال: كنت أفتي (بثلاثة أشياء فرجعت عنها: كنت أفتي) (١) أن لا يحل للمعلم أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وكنت أفتي أن لا ينبغي للعالم أن يدخل على السُّلطان، وكنت أفتي (أن لا ينبغي) (٢) لصاحب العلم أن يخرج إلى القرى فيذكِّرهم ليجمعوا له شيئًا، فرجعت عن ذلك كله، وإنما رجع تحرزًا عن ضياع العلم والقرآن والحقوق، كذا ذكره الصَّدر الشَّهيد في آخر كتاب الكراهية في "واقعاته" بعين هذا، غير أنه قال في "الواقعات": كنت أفتي أن لا يحل (٣) للمعلم أخذ الأجرة.

وفي "فتاوى قاضي خان" أيضًا في فصل إجارة الدَّواب من كتاب الإجارة: وإن آجرها ليحمل عليها عشرة أقفزة من شعير، فحمل عليها عشرة أقفزة من حنطة مثل كيل الشعير؛ قال الفقيه أبو اللَّيث الحافظ : يضمن قيمة الدَّابة؛ لأنَّ الحنطة أشد من الشعير وأثقل فيضمن، كما لو حمل عليها مكان الحنطة حديدًا.

وفي "الجواهر المضية": ذكر عنه -يعني أبو الليث الحافظ- في مال الفتاوى أنه قال: من اشتغل بالكلام محي اسمه اسمه من العلماء.

* * *


(١) ساقطة من: أ.
(٢) ساقطة من: أ.
(٣) ض، ع: يجعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>