وأخذ الفقه عن الحسن بن زياد، وروى عن محمَّد وأبي (١) يوسف، وله "كتاب الصلاة".
رأيت في "أجناس النَّاطِفي"، قال: وفي كتاب الصلاة لعليٍّ الرَّازي، قال أبو حنيفة: من حضر الخطبة ينبغي أن ينصت عندها، سمع الخطبة أو لم يسمعها، ولا يشتغل بذكر الله ولا غيره.
وفي الفصل الثاني والثلاثين من "الفصول العمادية": إن قبَّل يدَ عالم أو سلطان عادل لعلمه وعدله لا بأس به، وإن أراد به عبادته، أو لينال غرضًا من أغراض الدنيا يكره، وكان الصَّدر الشَّهيد يفتي في هذا الفصل بالكراهية من غير تفصيل.
وعن عليٍّ الرَّازي أنه قال: كنا ندخل على المأمون نقبِّل يده، وبشر يقول: هذا فسق.
وأما الكلام في تقبيل الوجه، حكي عن الفقيه أبي جعفر الهِنْدُوَاني أنه قال: لا بأس أنَّ الرجل يقبل وجه الرجل إذا كان فقيهًا أو عالمًا أو زاهدًا، يريد بذلك إعزاز الدين.
وفي "الهداية" في باب المهر من كتاب النكاح: إذا اختلفا في حال قيام النكاح أنَّ الزوج إذا ادَّعى الألف والمرأة الألفين، فإن كان مهر مثلها ألفًا أو أقل فالقول قوله، وإن كان ألفين أو أكثر فالقول قولها، وأيهما أقام البيِّنة في الوجهين تقبل، وإن أقاما البيِّنة في الوجه الأول تقبل بينتها لأنها تثبت (٢) الزيادة، وفي الوجه الثاني بينته لأنها تثبت الحط، وإن كان مهر مثلها ألفًا وخمسمئة تحالفا، وإذا كان ألفًا يجب ألفًا وخمسمئة وهذا تخريج الرَّازِي، وقال الكَرْخي يتحالفان في الفصول الثلاثة، ثم يحكم مهر المثل بالإجماع.