قال النَّووي: اجتمعت العلماء على أمانة مالك وجلالته وعظيم سيادته.
قال البُخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ.
وقال أبو منصور السَّمْعانِي: أصحها الشَّافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ.
ورأيت في "ثمرات الأوراق"(لابن حِجَّة الحَمَوي)(١): أن الشَّافعي أقام بمدينة النبي ﷺ ثمانية أشهر، وحفظ "الموطَّأ" من مالك من أوَّله إلى آخره، وأملاه وأقرأه على الناس، وهم يكتبونه في مسجد رسول الله ﷺ. وسيجيء مفصلًا.
وقال أبو مصعب: كانوا يزدحمون على باب مالك فيقتتلون من الزِّحام، وأخذ عن أشياخ كثيرة.
وعن الإمام الزَّرَنْجري عن أبي حَفْص الكبير: أنه وقع بين أصحاب مالك وبين أصحاب أبي حنيفة في التَّفضيل، فقلْتُ: عدّوا مشايخه، فبلغ مشايخ مالك ثمانين، وبلغ مشايخ إمامنا النُّعمان أربعة آلاف، فقلْتُ: هذا من أدنى فضائله.
ولقد بالغ أبو القاسم الزَّروقي المالكي في "رسالته" المصنَّفة في سبيل السنة المشرفة: أخذ مالك عن تسعمئة شيخ، ثلاثمئة من التابعين، وستمئة من تابعيهم ممَّن اختارهم وارتضاهم في الدِّين والعلم (بحقِّ الرواية)(٢).
وذكر أبو العبَّاس القِلْشَاني أيضًا: وُلد الإمام مالك ﵀ سنة ثلاث وتسعين من الهجرة، وقيل: إحدى، وقيل: أربع، وقيل: سبع. وتوفي صبيحة