عن علي بن أبي طالب ﵃، وكان من التَّابعين، (سمع أنس بن مالك ﵁ (١).
وكان وحيد فقهاء الكوفة في زمانه، تفقَّه به إمامنا الأعظم صاحب مذهبنا أبو حنيفة النعمان، وإليه الرِّحلة في الفقه في زمانه.
[ذكر الكَرْدَري في "المناقب": عن أبي حنيفة قال: خرجنا مع حمَّاد إلى تشييع الأعمش، وأعوز الماء لصلاة المغرب، فأفتى حماد بالتَّيمم لأوَّل الوقت، فقلْتُ: نؤخِّر إلى آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا فنتيمَّم، ففعلْتُ، فوجد الماء في آخر الوقت، وهذا أول مسألة خالف الإمام أبو حنيفة أستاذه حمَّاد.
رأيْتُ في "أجناس النَّاطِفي" قال: لو صلَّى خلفَ الإمام صلاة الفجر، والإمام يرى القنوت فيها، والمأموم لا يرى، سكَتَ خلفَه ولا يقنت في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يتابعه، ذكره في "الجامع الصغير".
وفيه: وفي صلاة الوتر، قال حمَّاد بن سليمان: قلْتُ لإبراهيم النَّخَعي في الحيِّ مسجدان؛ أحدهما أقرب إلا أنَّه يُقنت فيه، والآخر أبعد لا يُقنت فيه، قال: عليك بالأبعد الذي لا يُقنت فيه، وهو قول أبي يوسف، انتهى كلام النَّاطِفي.
وفي "الجواهر المضيّة"(١: ٢٢٦): حماد بن مسلم أبو إسماعيل ابن أبي سليمان الكوفي، سمع أنس بن مالك، وتفقَّه بإبراهيم النَّخَعي، وروى عنه سفيان بن عُيينة وشعبة وبه تفقَّه أبو حنيفة، وعليه تخرَّج وانتفع.
وحجَّ حمَّاد، فلمَّا قدم استقبلوه، فقال: أبشروا يا أهل الكوفة! رأيت عطاء وطاوسًا ومجاهدًا، فصبيانكم، بل صبيان صبيانكم أفقه منهم (٢).
(١) ساقطة من: ع. (٢) قال مغيرة -وهو الراوي عن حماد هذا الخبر-: وهذا بغي منه. قال أبو عمر: صدق =