صار مدرِّسًا ببعض المدارس، وبعدها صار مدرِّسًا بإحدى المدارس الثَّمان، ثم صار قاضيًا بمدينة أَدْرَنة، ومات وهو قاضٍ بها.
وكان محمودَ السيرة، (حسن الطريقة، جامع الشَّريعة والحقيقة)(١)، متشرعًا متورِّعًا متصلِّبًا في الحق، (وكان ذا تقرير واضح، وتحرير حسن)(٢)، وكان يكتب الخط المليح.
وله حواشٍ على "شرح الفرائض السراجية" للسيد الشريف، وله تعليقات ورسائل، منها رسالة في باب الشهيد علَّقها على "شرح الوقاية" لصدر الشَّريعة، وهي الآن عندي، وهي رسالة لطيفة تحكي فضل صاحبها.
ذكر في أول حاشيته اسم السُّلطان بايزيد خان، وذكر المولى المزبور في طرَّة حواشيه المزبورة عند ابتداء خطبتها: الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء.
وقال: إنّ السُّلطان محمود الغزنوي -قضى الله حوائجه الأخروية- شك في ثلاثة أمور:
في أنّه هل (٣) هو من سليل صلب سَبُكْتكِين أم لا.
(وفي أنّه هل يستحق هو في الآخرة المغفرة أم لا)(٤).
وفي أنّه هل هذا الحديث:"العلماء ورثة الأنبياء"(٥) صحيح أم لا.
(١) ساقطة من: ع. (٢) ساقطة من: ع. (٣) ساقطة من: ع. (٤) ساقطة من: ض، ع. (٥) أخرجه أبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢)، وابن ماجه (٢٢٣)، من حديث أبي الدرداء ﵁.