للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأذنوا للناس، فدخلوا وسلِّموا عليه قيامًا قيامًا، فلما خرجوا من عنده أنشد قائلًا:

وتجلُّدي للشَّامتين أريْهم … أنَّي لوَشْكِ البَيْن لا أتضَعْضعُ

فسمعه رجل من العلويِّين فأجابه (١):

وإذا المنيَّة أنشبَتْ مخلابها … ألفيْتَ كلَّ تميمةٍ لا تَنْفعُ (٢)

ثم أوصى أن تُدفن قلامة (٣) أظفار رسول الله معه، وتجعل في منافذ وجهه، وأن يُكفَّن بثوب رسول الله .

وصلَّى عليه الضَّحاك الفِهْري؛ لغيبة ابنه يزيد ببيت المقدس، فلمَّا سمع بادر إلى قبر أبيه، ثم دخل دمشق إلى الخضراء، وكانت دار السَّلطنة، فخطب الناس وبايعوه بالخلافة، وكتب إلى الأقاليم، فبايعوه، ولم يبايعه الحسين ، ولا عبد الله بن الزُّبير ، وأقاما مُصرَّين على الامتناع عن البيعة إلى أن قُتل الحسين بكربُلاء، قتله شِمْر بن ذي الجَوْشَن، لعنة الله على من ظلم وتعدى وكفر بنعمة الله تعالى.

واعلم أنّ للعلماء في جواز اللَّعن على يزيد وأحزابه أقاويل، فلا علينا أن نذكر بعضًا مما يتعلق بهذا؛ قال الصَّدر الشَّهيد حسام الدِّين في "الواقعات" في باب كلمات


(١) زائدة في ع: (حيث قال).
(٢) هذا البيت والذي قبله لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: "جمهرة أشعار العرب" (ص: ٢٠٥)، وروايته لهما:
وإذا المنية أنشبت أظفارها … ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم … أني لريب الدهر لا أتضعضع
(٣) ض: قِلَابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>