البيان ونادرة الأقران"، ولقد أعجب عند تمام هذا الشرح بنفسه حيث قال: فلو كان الأسلاف بالحياة لقال أبو حنيفة: اجتهدت، ولقال أبو يوسف: نار البيان أوقدت، ولقال محمَّد: أحسنت، ولقال زفر: أتقنت، ولقال الحسن: أنفست (١)، ولقال أبو حفص: أنعمت فيما نظرت، ولقال أبو منصور: حققت، ولقال الطَّحَاوِي: صدقت، ولقال الكَرْخي: بورك فيما نطقت، ولقال الجصَّاص: أحكمت، ولقال القاضي أبو زيد: أصبت، ولقال شمس الأئمَّة: وجدت ما طلبت، ولقال فخر الإسلام: مهرت (٢)، ولقال نجم الدِّين النَّسَفِي: بهرت (٣)، ولقال صاحب "الهداية": يا غواص (٤) البحار عبرت، ولقال صاحب "المحيط": فقْت فيما (أعلنت وأسررت)(٥).
إلى غير ذلك من كبراء الدِّين الذين لا يحصى عددهم رحمهم الله تعالى، ولقال المتنبِّي: أتت من فصحاء عباراتهم، مسكية النفحات، إلا أنها وحشية بسواهم لا تعبق.
وقال في بعض مباحثه: وهذا مما لا تجده في كتب المتقدمين ولا المتأخرين.
وقال في أول هذا الشرح: يقول الفقير إلى الله الكبير، أمير كاتب بن أمير عُمَر المدعو بقوام الدِّين الأَتْقاني الفارابي قضى الله مناه: لما رزقني الله الملك العلام حجَّة الإسلام بقافلة العراق من مدينة السَّلام سنة عشر وسبعمئة وقفت (٦) في ديار