بهذا السبب: الطَّامة الكبرى، (ثم غلب عليه ذلك اللقب، فحذفوا الطَّامة، ولقبوه بالكبرى)(١).
وهذا وجه صحيح نقله جماعة من أصحابه ممن يوثق بهم، وقال بعضهم: هو ممدود بفتح الباء الموحدة، أو هو نجم الكُبراء جمع تكسير الكبير، والصحيح الأول، كذا في "تاريخ اليافعي".
وفي "طبقات الشَّافعية" للسبكي: طاف البلاد وسمع بها الحديث واستوطن بالأَخرَة خُوَارزم.
وكان إمامًا زاهدًا، قدوة مرضيًّا، فقيهًا مفسرًا، قال [ابن] نقطة: هو شافعي المذهب إمام في السنَّة وأثنى عليه كثيرًا.
وقال غيره: إنّ له تفسيرًا في اثني عشر مجلدًا، وقد سمع بالإسكندرية من السِّلَفي، وبهمذان من الحافظ أبي العلاء، وبنيسابور من أبي المعالي الفراوي.
روى عنه سيف الدِّين البَاخَرْزِي، وعبد العزيز بن هلال، وناصر بن منصور الفَرضي وغيرهم، واجتمع به الإمام فخر الدِّين الرَّازِي.
استشهد في سبيل الله لما نزل التَّاتار على خُوَارِزْم، في ربيع الأول، سنة ثماني عشرة وستمئة، ومعه جماعة من مريديه، فقاتلوا على باب خُوَارِزْم حتى قُتلوا، مقبلين غير مدبرين ﵏، انتهى.
وكان الشَّيخ نجم الدِّين الكُبْرَى أخذ الذكر والتلقين وعلم التصوف وأدب الطريقة عن الشَّيخ إسماعيل القصري والشَّيخ روزبهان الكبير المصري والشَّيخ عمار ياسر، وهم قد أخذوا عن الشَّيخ أبي النجيب ضياء الدِّين عبد القاهر