أن موضوعية الفاء عند العرب للتعْقِيب، فتكون صلاته [مطابقة](١)، وعلى هذا المعنى فاسدة.
أو مُراد النبي - صلى الله عليه وسلم -[بذلك](٢) اتباع الإِمام واعتقاد [الاقتداء](٣) به واستشعار النية بأنه في حكمه وأن أفعاله مَنُوطة بأفعاله، وصلاته مُرْتبطة بصلاته حتى لا يجوز [له](٤) أن يتقدم عليه بشيء من أفعال الصلاة وأقوالها، حتى أن المأموم يعتقد أن مطابقة الإِمام في سائر [الأركان](٥) أولى وأجدر بالاقتداء، ولم يتعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - بموضوعية الفاء، فتكون صلاة المأموم على هذا جائزة صحيحة، وبالله التوفيق.
وهذا كله في حكم المأموم.
وأما [حكم](٦) الإِمام والفَّذ [إذا نسيا تكبيرة الإحرام أو شكا فكيف](٧) إذا نسيها الإِمام وكَبّر من كان خلفه: فحكمهما يجري على التفصيل الذي [فصلناه](٨) في حكم المأموم.
فإن كَبَّر للركوع، وقَصَد بذلك تكبيرة الافتتاح هل تجزئهما أم لا؟
على ثلاثة أقوال في المذهب:
أحدها:[أنها](٩) لا تجزئهما، وهو قول مالك، وظاهره:[أنه](١٠)
(١) في أ: من طائفة. (٢) زيادة من ب. (٣) في ب: الابتداء. (٤) سقط من أ. (٥) في ب: صلاته. (٦) سقط من ب. (٧) سقط من أ. (٨) في ب: قدمناه. (٩) في أ: أنه. (١٠) المدونة (١/ ٦٣).